تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ تَرَكَ خَيرًا، وهُوَ المَالُ الكَثيرُ عُرفًا.

وتُكرَهُ لفَقيرٍ لَهُ ورَثَةٌ. وتُباحُ له إن كَانُوا أغنياءَ. وتَجِبُ على مَنْ عَليهِ حَقٌّ بلا بيِّنَةٍ. وتَحرُمُ على مَنْ له وَارِثٌ بزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ، ولِوارِثٍ بشَيءٍ، وتَصِحُّ

[الشرح]

أبو بكرٍ: وصَّيتُ بما رضيَ اللهُ تعالى به لنفسِه (١). يعني في قولِه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفَال:٤١].

(مَن تركَ خيرًا، وهو) أي: الخيرُ: (المالُ الكثيرُ عُرْفًا) ولا يتقدَّرُ بشيءٍ.

(وتكره) وصيةٌ (لفقيرٍ) أي: منه، إن كان (له ورثةٌ) محتاجونَ، كما في "المغني"؛ لقولِه عليه الصلاة والسلام: "إنْ تتركْ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً" (٢).

(وتُباحُ له) الوصيَّةُ (إنْ كانوا) أي: الورثَةُ (أغنياءَ) قاله في "الإنصاف".

(وتجبُ على مَن عليه حقُّ بلا بيِّنةٍ) ذِكْرُ الحقِّ، سواءٌ كان للهِ، أو لآدميٍّ؛ لئلا يضيعَ.

(وتحرُمُ) الوصيةُ (على مَن له وارثٌ بزائدٍ على الثلثِ) لأجنبيٍّ، (ولوارثٍ بشيءٍ) مطلقًا. نصًّا؛ لقولِه عليه السلام: "إنَّ اللهَ قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارثٍ". رواه الخمسةُ إلا النسائيُّ (٣).

(وتصحُّ) هذه الوصيةُ المحرَّمةُ ....

_________

(١) أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٦٣)، والبيهقي (٢٧٠١٦).

(٢) تقدم تخريجه (٣/ ١٥). وانظر "كشاف القناع" (١٠/ ٢٠٨)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤٤٣).

(٣) أخرجه أحمد ٣٦/ ٦٢٨ (٢٢٢٩٤)، وأبو داود (٢٨٧٠)، والترمذي (٢١٢٠)، وابن ماجه (٢٧١٣) من حديث ألي أمامة الباهلي. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٦٣٥، ١٦٥٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٨