تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانَ بمَرضِ مَوتِه، لم يَثبُت له شَيءٌ زائِدٌ عَنهُم إلَّا بإجازَتِهم، ما لَمْ يكُن وقفًا، فيصِحّ بالثُّلُثِ، كالأجنَبيِّ.

[الشرح]

فإن كانت بمرضِه المخوفِ، توقَّفتْ على إجازةِ الباقي، وأشارَ إليها بقولِه: (وإن كانَ بمرضِ موتِه، لم يثبتْ له شيءٌ زائدٌ عنهم إلا بإجازتهم) أي: إجازةِ بقيَّةِ الورثةِ، فحكمُها كالوصيَّةِ (ما لم يكنْ وقفًا، فيصحُّ بالثُّلُثِ) في مرضِ موتِه المخوفِ على بعضِ الورثةِ. قال أحمدُ في روايةِ جماعةٍ منهم الميمونيُّ: يجوزُ للرجلِ أن يقفَ في مرضِه على ورثتِه. فقيل له: أليسَ تذهبُ أنَّه: لا وصيةَ لوارثٍ؟ فقال: نعمْ، والوقفُ غيرُ الوصيةِ؛ لأنَّه لا يباعُ، ولا يورثُ، ولا يصيرُ مِلكًا للورثةِ.

ومرادُ الإمامِ بكونِه لا يصيرُ مِلكًا: يعني: طَلْقًا، وذلك لما تقدَّمَ من أنَّ الوقفَ مِلكٌ للموقوفِ عليه المعيَّنِ.

(كالأجنبيِّ (١)): فلا يصحُّ وقفُ مريضٍ مرضَ الموتِ المخوفِ على أجنبيٍّ بزيادةٍ على الثلثِ، أو على وارثٍ بزيادةٍ على الثلثِ (٢).

* * *

_________

(١) في الأصل: "كأجنبيٍّ".

(٢) "كشاف القناع" (١٠/ ١٤٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤٣٦).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٤