تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

ويُبَاحُ للإنسَانِ أنْ يَقْسِمَ مالَهُ بينَ وَرَثَتِه في حَالِ حَياتِه، ويُعطِيَ مَنْ حَدَثَ حِصتَهُ وجُوبًا، ويَجِبُ عَليهِ التَّشوِيَةُ بينَهم علَى قَدْرِ إرثِهم.

[الشرح]

(فصل)

(ويُباحُ للإنسانِ أن يَقسِمَ مالَه بينَ ورَثَتِه في حَالِ حَيَاتِه) على فرائضِ اللهِ؛ لعدمِ الجَوْرِ فيها (ويُعطيَ مَن حَدَثَ) من وارثٍ (حصَّتَه) ممَّا قَسَمَ (وجوبًا) ليحصلَ التعديلُ الواجبُ.

(ويجبُ عليه) أي: على واهبٍ، ذكرٍ أو أُنثى (التسويةُ بينَهم على قَدرِ إرثِهم) نصًّا؛ لحديثِ جابرٍ قال: قالت امرأةُ بشيرٍ لبشيرٍ (١): أعطِ ابني غلامًا، وأشهدْ لي رسولَ اللهِ - ﷺ -. فأتَى رسولَ اللهِ - ﷺ - فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتْني أنْ أنحلَ ابنَها غلامي. فقال: "ألَهُ إخوةٌ؟ " قال: نعمْ. قال: "فكلُّهم أعطيتَ مثلَ ما أعطيتَه؟ " قال: لا. قال: "فليس يصحُّ هذا، وإنِّي لا أشهدُ إلا على حقٍّ". رواه أحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ (٢). ورواه أحمدُ من حديثِ النعمانِ بنِ بشيرٍ، وقال فيه: "لا تُشهدنِي في على جَورٍ، إنَّ لبنيكَ عليك من الحقِّ أن تعدِلَ بينهم" (٣). وفي لفظٍ لمسلمٍ: "اتقوا اللهَ واعدلوا في أولادِكم" (٤)، ولأحمدَ، وأبي داودَ،

_________

(١) سقطت: "لبشير" من الأصل.

(٢) أخرجه أحمدُ (٢٢/ ٣٧٦)، (١٤٤٩٢)، ومسلمٌ (١٦٢٤)، وأبو داودَ (٣٥٤٥).

(٣) أخرجه أحمد (٣٠/ ٣٢١) (١٨٣٦٩).

(٤) أخرجه مسلم (١٦٢٣).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٢