تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتَى زَالَ المَانِعُ، أوْ أسْقَطَ الأحَقُّ حَقَّه، ثُمَّ عادَ، عادَ الحَقُّ لَهُ.

وإنْ أرَادَ أحَدُ الأبَوَيْنِ السَّفَرَ -ويَرْجِعَ- فالمُقِيمُ أحَقُّ بالحَضَانَةِ، وإنْ كَانَ للسُّكْنَى وهُو مَسافَة قَصْرٍ، فالأَبُ أحَقُّ، ودُونَهَا فالأُمُّ أحَقُّ.

[الشرح]

فإن تزوَّجت بقَريبِ محضُونِها، ولو غَيرَ محرَمٍ له، لم تَسقُط حضانَتُها.

ولو رضيَ زوجٌ بحضانَةِ ولَدِها مِن غَيرِه، لم تَستحِق الحضانَةَ بذلِكَ، بخلافِ رَضاعٍ.

(ومَتى زالَ المانِعُ) من رِقٍّ، أو فِسقٍ، أو كُفرٍ، أو تزوُّجٍ بأجنبيٍّ (أو أسقَطَ الأحقُّ حقَّه، ثمَّ عادَ، عادَ الحقُّ لهُ) في الحضانَةِ.

(وإن أرادَ أحَدُ الأبويَن) لمحضُونٍ (السَّفرَ، ويرجِعَ (١)) لحاجَةٍ ويَعودُ، بَعُدَ البلَدُ الذي أرادَه أوْ لا (فالمُقيمُ) مِن أبَويهِ (أحقُّ بالحضانَةِ) إزالَةً لضَررِ السَّفرِ. وهذا إن لم يَقصِد المسافِرُ به مُضارَّةَ الآخَرِ، وإلَّا فالأُمُّ أحَقُّ، كما ذكرَه في "الهدي"، وقوَّاهُ غيرُه (٢).

(وإن) أرادَ أحدُ أبوَيهِ نَقلَهُ إلى بَلَدٍ، و(كانَ للسُّكنَى، وهو) أي: البلَدُ المنقولُ إليها (مَسافَةُ قَصرٍ) فأكثَرُ، وكان الطريقُ آمِنًا (فالأبُ أحقُّ) لأنَّه الذي يَقومُ بتَأدِيبِهِ، وتخريجِه، وحفظِ نَسبِه، فإذا لم يَكُن ببلَدِ أبيه، ضاعَ. ومتى اجتمَعَ الأبوانِ، عادَت الحضانَةُ لأُمِّ.

(و) إن كانَت المسافَةُ (دُونَها) أي: دُونَ مسافَةِ القَصرِ (فالأُمُّ أحقُّ) فتَبقَى (٣) على حضَانَتِها؛ لأنَّها أتمُّ شفقَةً.

_________

(١) سقطت: "ويرجع" من الأصل.

(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٦٩٧).

(٣) في الأصل: "فتَبنى".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٦٠