تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وعلَى مَالِكِ البَهِيمَةِ إطْعَامُهَا وسَقْيُهَا، فإنْ امتَنَعَ أُجْبِرَ، فإنْ أبَى أوْ عَجَزَ، أُجْبِرَ على بَيْعِهَا، أوْ إجَارَتِهَا، أوْ ذَبْحِهَا إنْ كَانَتْ تؤكَلُ.

[الشرح]

(فَصلٌ) في نَفقَةِ البهائِمِ

(وعلَى مالِكِ البَهيمَةِ إطعامُهَا) بعَلَفِها، أو إقامَةُ مَن يرعاهَا (و) عليه (سَقيُها) لحديثِ ابنِ عمرَ: عُذِّبَت امرأةٌ في هزَةٍ، حبَسَتها حتَّى ماتَت جُوعًا، فلا هي (١) أطعَمَتها، ولا هِيَ أرسَلَتها تأكُلُ مِن خَشَاشِ الأرض". متفق عليه (٢). والخَشاشُ؛ بالخاء المعجمة، قال في "الصحاح" (٣): الخِشَاشُ، بالكَسرِ: الحَشَرَاتُ، وقد تُفتَح.

(فإن امتَنَع) عن نَفَقَتها (أُجبِرَ، فإن أبَى أو عَجَزَ، أُجبِرَ على بَيعِها، أو إجارَتِها، أو ذَبحِها، إن كانَت تُؤكَلُ) إزالَةً لضَرَرِها وظُلمِها، ولأنَّها تتلَفُ إذا تُرِكَت بلا نَفقَةٍ، وإضاعَةُ المالِ مَنهيٌّ عنها.

فإن أبي فِعلَ شَيءٍ مِن ذلِكَ، فعَلَ الحاكِمُ الأصلَحَ مِن الثَّلاثَةِ، أو اقتَرَضَ عليهِ ما يُنفِقُه على بهيمَةٍ (٤)، لقِيامِه مَقامَه في أداءِ ما وَجَب عليه (٥) عندَ امتِناعِه مِنهُ،

_________

(١) سقطت: "هي" من الأصل.

(٢) أخرجه البخاري (٢٣٦٥)، ومسلم (٢٢٤٢).

(٣) "الصحاح": (خشش).

(٤) في الأصل: "بهيمته".

(٥) سقطت: "عليه" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٥٤