تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وعَلَى السِّيِّدِ نَفَقَةُ مَمْلُوكِهِ، وكِسْوتُه، ومَسْكَنُه، وتَزْوِيجُه إنْ طَلَبَ. ولَهُ أن يُسافِرَ بعبدِه المُزَوَّجِ، وأنْ يَسْتَخْدِمَه نَهارًا.

[الشرح]

(فَصلٌ)

(وعَلى السيِّدِ نفقَةُ مملوكِه، وكِسوَتُه، ومَسكنُه) بالمعروفِ، ولو كانَ رقيقُهُ آبِقًا، أو مَريضًا، أو انقَطَعَ كسبُه.

وتَلزمُه كِسوَتُه مُطلقًا، غنيًّا كانَ المالِكُ أو فَقيرًا أو مُتوسِّطًا، من غالِبِ الكِسوَةِ لأمثالِه مِن العَبيدِ بذَلِكَ البلدِ؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "للمملُوكِ طعامُه وكِسوَتُه بالمعروفِ، ولا يُكلَّف مِن العَملِ ما لا يُطيقُ". رواه الشافعي في "مسنده" (١).

وأجمَعوا على أنَّ نفقَةَ المملوكِ على سيِّدِه. ولأنَّه لابدَّ له مِن نفقَةٍ، ومَنافِعُه لسيِّدِه، وهو أحقُّ الناسِ به، فوجبَت عليه نفقَتُه، كبَهيمَتِه.

(وتَزويجُه) أي: الرَّقيقِ، وجوبًا، ذكَرًا كان أو أُنثَى (إن طَلَبَ) لقولِه تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النُّور: ٣٢] ولدُعاءِ الحاجةِ إلى النِّكاحِ غالبًا، وكالمحجُورِ عليه لسَفَهٍ، ولأنَّه يُخافُ مِن تَركِ إعفافِه الوقوعُ في المحظُورِ.

(وله) أي: السيِّدِ (أن يُسافِرَ بعبدِه المزوَّجِ، وأن يَستَخدِمَه نهارًا).

_________

(١) أخرجه الشافعي بالمعروف في "مسنده" ص (٣٠٥). وأخرجه مسلم (١٦٦٢) دون قوله "بالمعروف".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٤٩