تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَن حَرُمَتْ عَلَيْه بِنْتُ امْرَأةٍ، كأُمِّه، وجَدَّتِه، وأُخْتِه، إذَا أرْضَعَتْ طِفْلةً، حَرَّمَتْها علَيْه أَبَدًا.

ومَن حَرُمَتْ عَلَيْه بِنْتُ رَجُلٍ، كأَبِيه، وجَدِّه، وأخِيهِ، وابْنِه، إذَا أرْضَعَتْ زَوْجَتُه بلَبَنِه طِفْلَةً، حَرَّمَتَهَا عَلَيْهِ أبدًا.

[الشرح]

فذَكَرتُ ذلِكَ له، فقال: "وكيف، وقد زعَمَت ذلك". متفق عليه (١). وفي لفظٍ للنسائي (٢): قال: فأتيتُه مِن قِبَل وجهِه، فقُلتُ: إنَّها كاذِبةٌ. فقالَ: "كيفَ وقَد زعَمَت أنَّها قد أرضَعَتكُما؟ خلِّ سَبيلَهَا".

وقال الشعبيُّ: كانَت القُضاةُ يُفرِّقُون بينَ الرَّجلِ والمرأةِ بشهادَةِ امرأةٍ واحدَةٍ في الرَّضاعِ، وكالولادَةِ (٣).

(ومَن حَرُمَت عليه بِنتُ امرأَةٍ) مِن نَسبٍ، ومِثلُهَا مِن رَضاع، (كأُمِّه، وجَدَّتِه، وأُختِه) وينتِ أَخيهِ، وينتِ أُختِه (إذا أرضَعَت طِفلَةً) رَضَاعًا مُحرِّمًا (حرَّمَتها عليه أبَدًا) لحديثِ: "يحرُمُ مِن الرَّضاعِ ما يحزمُ مِن الوِلادَةِ" (٤).

(ومَن حَرُمَت عليه بِنتُ رَجُلٍ، كأبيهِ، وجدِّه، وأخيهِ، وابنِهِ، إذا أرضَعَت زوجَتُه) أو أمَتُه، ولو مَوطُوءَةً بشُبهَةٍ (بلَبَنِه طِفلَةً) رَضَاعًا مُحرْمًا (حرَّمَتها عليه أبدًا).

ومن قالَ لزَوجَتِه: أنتِ أُختي لِرَضاعٍ، بطَلَ النكاحُ حُكمًا؛ لأنَّه أقرَّ بما يُوجِبُ

_________

(١) أخرجه البخاري (٢٦٥٩، ٥١٠٤)، ولم أقف عليه عند مسلم.

(٢) أخرجه النَّسَائِيّ (٣٣٣٠).

(٣) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٦٤٤).

(٤) تقدم تخريجه قريبًا.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٣٠