تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانِي: الفُرْقَة، ولَوْ بِلا فِعْلِ حاكِمٍ.

الثالثُ: التَّحْرِيمُ المُؤبَّدُ.

الر اجُ: انتفاغ الوَلَدِ، ويُعْتَبَرُ لنَفْيِه ذِكْرُه صَرِيحًا، كـ: أشْهَدُ باللَّهِ لقَد زَنَتْ، وما هَذَا وَلَدِي.

[الشرح]

إن لم تَكُن مُحصنَةً.

الحُكمُ (الثاني): تَثبتُ (الفُرقَةُ) بينَ المتلاعِنَينِ بتَحريمٍ مُؤبَّدٍ (ولو بلا فِعلِ حاكلمِ) لأنَّه مَعنًى يقتَضِي التحريمَ المؤبَّدَ، فلَم يَقِف على حُكمِ حاكبم، كالرَّضَاعِ، ولأنَّها لو وقفَت على تَفريقِ الحاكِمِ، لفَاتَ تركُ التفريقِ إذ لم يَرضَيا به، كالتفريقِ للعَيبِ والإعسارِ. وتفريقُه - ﷺ - بمعنَى: إعلامِهِمَا بحصُولِ الفرقَةِ (١).

الحكم (الثالِثُ: التحريمُ المؤبَّدُ) لقولِ عمر: المتلاعِنَانِ يُفرَّقُ بينهُما، ولا يجتَمِعان أبدًا. رواه سعيد (٢).

ولأنَّ اللعان معنًى يَقتَضِي التحريمَ المؤبَّدَ، فلم يتوقَّف على حُكمِ حاكمٍ، كالرَّضَاعِ.

ولو أكذَبَ نفسَهُ، أو كانَت أمَةً فاشتَراهَا بعدَه، فلا تحلُّ لهُ؛ لأنَّه تحريمٌ مُؤبَّدٌ.

الحكمُ (الرابعُ: انتفاءُ الولَدِ) مِن الملاعِن، (ويُعتَبرُ لنَفيهِ ذِكرُهُ صريحًا) في اللِّعان (كـ) غولِه: (أشهَدُ باللهِ لقَد زَنَت، وما هذَا وَلَدِي) ويُتمِّمُ اللِّعانَ. وتَعكِسُ

_________

(١) "كشاف القناع" (١٢/ ٥٤١)، وانظر " فتح وهاب المآرب" (٣/ ٢٤٥).

(٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٥٦١)، وإسناده منقطع. وصححه الألباني في "الإرواء" (٢١٠٥) بشاهد له.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٤٠٦