فَمَعَ سُؤالِ الخُلْعِ وبَذْلِ العِوَضِ، يَصِحُّ بلا نِيَّةٍ، وإلَّا فلا بُدَّ مِنهَا.
ويَصِحُّ بكلِّ لغةٍ من أهْلِهَا، كالطَّلاقِ.
[الشرح]
(فمَعَ سُؤالِ الخُلعِ، وبَذلِ العِوَضِ، يَصِحُّ) الخُلعُ (بلا نيَّةٍ) للخُلعِ؛ لأنَّ دِلالَةَ الحالِ، مِن سُؤالِ الخُلعِ، وبَذلِ العِوَضِ، صارِفَةٌ إليه، فأغنَت عن النيَّةِ فيه (وإلَّا فلا بُدَّ مِنها) يعني: وإن لم تَكُن دِلالَةُ حالٍ، فلا بُدَّ في الكِنايَاتِ من نيَّةِ الخُلعِ ممَّن أتَى بالكِنايَةِ مِن الزَّوجَين، كالطلاقِ بالكِنايَةِ.
(ويَصحُّ) الخلعُ، (بِكُلِّ لُغَةٍ من أهلِها) أي: تِلكَ اللُّغَةِ، (كالطَّلاق) وإن تخالَعَا هازِلَينِ فلَغوٌ، ما لم يَكُن بلَفظِ طلاقٍ أو نيَّتِه.
* * *
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨