تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لَمْ تَكُنْ أَمَةً.

ويَتعَدَّدُ المَهْرُ بتعدُّدِ الشُّبْهَةِ، والإكْرَاهِ.

وعلَى مَنْ أَزالَ بَكَارةَ أجْنَبِيَّةٍ بلا وَطْءٍ، أرْشُ البَكَارَةِ، وانْ أزَالَهَا الزَّوْجُ، ثُمَّ طلَّق قَبلَ الدُّخولِ، لم يَكُنْ علَيه إلا نِصْفُ المُسَمَّى

[الشرح]

الزِّنى، (ما لم تَكُن) المُطاوِعَةُ (أمَةً)، فيَجِبُ لسيِّدِها مَهرُ مِثلِها على زَانٍ بها، ولو مُطاوِعَةً؛ لأنَّها لا تَملِكُ بُضعَها، فلا يَسقُطُ حقُّ سَيِّدها بمُطاوَعَتِها (١).

(ويتعدَّدُ المهرُ بتَعدُّدِ الشُّبهَةِ) كأنْ وَطِئَها ظانًّا أنَّها زوجَتُه خديجَةٌ، ثم وَطِئَها ظانًّا أنَّها زوجَتُه زَينَبُ، ثم وطِئَها ظانًّا أنَّها سُرِّيَتُه، فيَجِبُ لها ثَلاثةُ مُهورٍ. فإن اتَّحَدَت الشُّبهَةُ وتعدُّدَ الوَطءُ، فمَهرٌ واحِدٌ.

(و) يتعدَّدُ المهرُ بتَعَدُّدِ (الإكرَاهِ) على زِنًا. وإن اتَّحَدَ الإكرَاهُ وتعدّد (٢) الوَطءُ، فمَهرٌ واحِدٌ.

(وعلى مَن أزالَ بَكَارَةَ أجنبيَّةٍ) أي: غَيرِ زَوجَةٍ وأمَةٍ (بلا وَطءٍ، أَرشُ البَكَارَةِ) لا مَهرُ مثلها؛ لأنَّه لم يَطَأْهَا، وهو إتلافُ جُزءٍ لم يَرِد الضَّرعُ بتَقديرِ عِوَضِه، فرُجِعَ فيه (٣) إلى أَرشِه، كسائِرِ المُتلَفَاتِ.

وأَرشُ البَكارَةِ: ما بَينَ مَهرِ البِكرِ والثيِّبِ.

(وإن أزالَها) أي: البَكَارَةَ (الزَّوجُ، ثم طلَّق قبلَ الدُّخُولِ، لم يَكُن عليه إلَّا نِصفُ المسمَّى) مَهرًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ

_________

(١) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٢٨٠)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٢٣).

(٢) سقطت: "وتعدد" من الأصل.

(٣) سقطت: "فيه" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٠٢