تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورِدَّتِه، وبمِلْكِ أحدِهِمَا الآخَرَ، أوْ قِبَلِ أجْنَبِيٍّ، كرَضَاع ونَحْوِه.

ويُقرِّرُه كاملًا: مَوْتُ أحدِهِمَا، ووَطْؤُهَا، ولَفسُه لَهَا، ونَظَرُه إلى فَرْجِهَا لشَهْوَةٍ، وتَقْبِيلُها ولَوْ بِحَضْرةِ النَّاسِ،

[الشرح]

أي: الزَّوجِ، إن لم تَكُن كِتابيَّةً (ورِدَّتِه، وبمِلكِ أَحَدِهِمَا الآخرَ) أي: شراءِ كُلٍّ مِنهُمَا الآخَرَ قبلَ الدُّخولِ.

(أو) أي: ويَتنصَّفُ بِكُلِّ فُرقَةٍ مِن (قِبَلِ أجنبيٍّ، كرَضَاع) أُمِّهِ، أو أُختِه، أو زَوجَةِ أبيه أو ابنِه، رضَاعًا مُحَرِّمًا (ونحوِه) كوَطءِ أبي الزَّوجِ أو ابنِه الزوجَةَ. وكذا لو طَلَّق حاكِمٌ على مُولي ونحوِه قبلَ دُخولٍ؛ لأنَّه لا فِعلَ للزَّوجَةِ في ذلك، فيسقُطُ به صدَاقُها.

(ويُقرِّرُه) أي: المهرَ (كامِلًا: مَوتُ أحَدِهِما) أي: الزَّوجين.

(و) يُقرِّرُه كامِلًا (وَطؤُها) أي: وَطءُ الزَّوجِ زوجَتَه في فَرجٍ، ولو دُبُرًا (ولَمْسُهُ) أي: الزَّوجِ (لها) أي: للزَّوجَةِ. (ونَظَرُهُ إلى فَرجِها لشَهوَةٍ) فيهِمَا (وتَقبيلُهَا ولو بحَضرَةِ النَّاسِ) لأنَّ ذلكَ نَوعُ استِمتَاعٍ، فأوجَبَ المهرَ، كالوطء، ولأنَّه نالَ مِنها شيئًا لا يُباحُ لغَيرِه، ولمفهومِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٧] الآية. وحَقيقَةُ المَسِّ: التِقَاءُ البَشْرَتَين.

ولا يُقرِّرُ الصداقَ النَّظَرُ إليها دُونَ فَرجِها؛ لأنَّه ليسَ منصوصًا عليه، ولا في معنى المنصوصِ عليه.

ولا يُقرِّرُه أيضًا تَحَمُّلُهَا ماءَ الزَّوجِ، أي: مَنِيَّهُ، مِن غَيرِ خلوةٍ منهُ بها، ولا وطءٍ.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٩٤