تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا طَلاقَ زَوْجَتِه.

وإنْ أصْدَقَهَا خَمْرًا أو خِنْزِيرًا، أوْ مالًا مَغْضوبًا يَعْلَمَانِه، لَمْ يَصِحَّ، وإنْ لَمْ يَعْلَمَاه صَحَّ، ولَهَا قِيمتُه يَوْمَ العَقْدِ. وعَصِيرًا، فبانَ خَمْرًا، صَحَّ، ولَهَا مِثْلُ العَصِيرِ.

[الشرح]

صحَّ، بلا نِزاعٍ.

(لا طلاقَ زَوجَتِه) أي: لا يَصحُّ أن يُصدِقَها طلاقَ زَوجَتِه.

(وإن أصدَقها خمرًا، أو خِنزيرًا، أو مالًا مغصُوبًا يَعلَمَانِه) إذ العِبرَةُ بِعلمِهِما.

(لم يَصِحَّ، وإن لم يَعلَمَاهُ، صَحَّ) النِّكاحُ. نصًا؛ لأنَّه عقدٌ لا يَفسُدُ بجهالَةِ العِوَضِ، فلا يَفسُدُ بتَحريمِه، كالخُلعِ، ولأنَّ فسادَ العِوَضِ لا يزيدُ على عدَمِه، ولو عُدِمَ كانَ النكاحُ صَحيحًا، فكذا إذا فسَدَ.

(ولها قِيمَتُه يومَ العَقدِ) لأنَّ فَسادَ العِوَضِ يَقتَضي رَدَّ عِوَضِه، وقد فاتَ ذلك؛ لصحَّةِ النكاحِ، فيَجِبُ رَدُّ قِيمَتِه، وهو مَهرُ المِثلِ، ولأنَّ ما يُضمَنُ بالعَقدِ الفاسِدِ، اعتُبِرَت قِيمَتُه بالِغَةً ما بَلَغَت، كالمبيع، كمَن اشتَرَى شيئًا بثَمَنٍ فاسِدٍ، فقَبَضَ المبيعَ وتَلِفَ في يَدِه (١).

(و) إن (٢) أصدَقَها (عَصيرًا، فبانَ خمرًا، صحَّ، ولها مِثلُ العَصيرِ) لأنَّه مِثليٌّ، فالمِثلُ أقرَبُ إليهِ مِن القِيمَةِ، ولهذا يُضمَنُ به في الإتلاف.

_________

(١) "كشاف القناع" (١١/ ٤٦٣).

(٢) "إن" ليست في الأصل، اقتضى السياق إضافتها.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٨٤