تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَجِبُ المَهْرُ بكُلِّ حَالٍ.

[الشرح]

(ويَجبُ المهرُ بكُلِّ حالٍ) لاستِقرَارِه بالدُّخُولِ. وسواءٌ كانَ بدارِ الإسلامِ، أو بدَارِ الحَربِ. ولأنَّ أُمَّ حَكيمٍ أسلَمَت بمكَّةَ، وزَوجُها عِكرِمةُ قد هَرَبَ إلى اليَمَن، ثم أسلَمَ (١)، وأُقِرَّ على النِّكاحِ، معَ اختِلافِ الدِّينِ والدَّارِ.

فلو تزوَّجَ مُسلِمٌ بدارِ الإسلامِ كِتابيَّةً بدارِ الحَربِ، صحَّ؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المَائدة: ٥] وسواءٌ كانَت هي التي أسلَمَت، أو هو الذي أسلَم؛ لأنَّ المهرَ استقرَّ بالدُّخولِ فلم يَسقُط بشيء. وتقدَّمَ حكمُ ما إذا كانَ صحيحًا أو فاسِدًا.

_________

(١) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٦٩) عن معمر، عن الزهري.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٧٦