تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ حَصَلَتِ الفُرْقة مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ بِمَوتٍ أوْ طَلاقٍ، فلا رُجُوعَ.

وليسَ لوَلِيٍّ صَغِيرٍ، أوْ مَجْنونٍ، أو رَقِيقٍ، تَزْوِيجُهُ بِمَعِيبٍ، فلَوْ فعَل، لَمْ يَصِحَّ إنْ عَلِمَ، وإلَّا صحَّ، ولَزِمَه الفَسْخُ إذا عَلِمَ.

[الشرح]

بيِّنَةَ بِعلمِه؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُه، فلا غُرمَ عليه؛ لأنَّ التغريرَ مِن غَيرِه. وكذَا هي، يُقبلُ قَولُها في عَدَمِ عِلمِها بعَيبِها إن احتَمَل. ذكَرَه الزركشي.

فلو وُجِدَ التَّغريرُ مِن زوجةٍ ووليٍّ، فالضَّمانُ على الوَليِّ؛ لأنَّه المباشِرُ. ومِن المرأةِ والوَكيلِ: الضَّمانُ بَينَهُما نِصفَين. قاله الموفَّق (١).

(وإنْ حَصَلَت الفُرقَةُ مِن غَيرِ فَسخٍ بمَوتٍ أو طلاقٍ، فلا رُجُوعَ) بالصَّداقِ المستَقرِّ بالمَوتِ على أحَدٍ؛ لأنَّ سببَ الرجوعِ الفَسخُ، ولم يُوجَد.

(ولَيسَ لوليِّ صَغيرٍ) أو صَغيرَةٍ، (أو) وَفي (مجنُونٍ) أو مجنونَةٍ، (أو) وليِّ (رَقيقٍ) أو رَقيقَةٍ (تَزويجُه بمَعِيبٍ) مِن امرأةٍ أو رَجُلٍ.

(فلو فَعَلَ) وليُّ غَيرِ المكلَّفَ أو المكلَّفَةِ، أو مَحيِّدُ الأمَةِ، أو وَليُّ المكلَّفَةِ بلا رضاها، (لم يَصحّ) النكاحُ (إن عَلِمَ) العَيبَ؛ لأنَّه عقَدَ لهم عقدًا لا يجوزُ عقدُه، كما لو باعَ عَقَارًا لمَن في حِجرِهِ لغَيرِ مَصلحَةٍ.

(وإلَّا) يَعلَم الوليُّ أنَّه مَعيبٌ، (صَحَّ) العقدُ (ولَزِمَهُ الفَسخُ) للعَيبِ، كما لو اشتَرَى له مَعيبًا.

وفي "الإقناع" تبعًا "للمغني" وغيرِه: يجِبُ الفَسخُ على وليِّ المكلَّفِ والمكلَّفَةِ، وسيِّدِ الأمَةِ (٢).

_________

(١) انظر "دقائق أولي النهى" (٥/ ٢١١).

(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٢١٣).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٧٢