تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يَنْوِيَه بقَلْبِهِ.

أو يَتزوَّجَ الغَرِيبُ بِنِيَّةِ طَلاقِهَا إذَا خَرَج.

أوْ يُعَلِّقَ نِكَاحَهَا، كـ: زَوَّجْتُكَ إذا جَاءَ رَأسُ الشَّهْرِ، أو: إنْ رَضِيَتْ أُمِّها، أو: إنْ وَضَعَتْ زَوْجَتِي ابنةً، فقَدْ زَوَّجْتُكَهَا.

الثانِي: لا يُبْطِلُه، كأنْ يَشْرِطَ أنْ لا مَهْرَ لَهَا، أو لا نَفَقةَ، أو أن يَقْسِمَ لَهَا أكْثَرَ مِن ضَرَّتِهَا، أو

[الشرح]

(أو يَنوِيَهُ) أي: يَنوِيَ الزَّوجُ طلاقَها بوَقتٍ (بقَلبِه).

(أو يتزوَّجَ الغَريبُ بنيَّةِ طَلاقِها إذا خَرَجَ) ليَعودَ إلى وطَنِه؛ لأنَّه شبيهٌ بالمتعَةِ. (أو يُعَلِّقَ نِكاحَهَا) على شَرطٍ مُستَقبَلٍ، (كـ) ـــــــقَولِه: (زوَّجتُكَ) ابنَتي، أو نحوها (إذا جاءَ رَأسُ الشَّهرِ، أو: إن رَضِيَت أُمُّهَا، أو: إن وَضَعَت زَوجَتي ابنَةً فقد زوَّجتُكَها) لأنَّه عقدُ مُعاوضَةٍ، فلا يَصِحُّ تعليقُه على شرطٍ مستقبَلٍ، كالبَيعِ. ولأنَّهُ وقفٌ للنِّكاحِ على شَرطٍ، فلم يَجُزْ.

ويَصحُّ تَعليقُ نِكاحٍ على شَرطٍ ماضٍ، وعلى شرطٍ حاضرٍ.

فالماضي: كقَولِه: زوَّجتُكَ فلانةً إن كانَت بِنتي، أو: زوَّجتُكَها إن كُنتُ وُليُّها، أو: انقَضَت عِدَّتُها، وهما يَعلَمَان ذلِكَ، أي: أنَّها بِنتُه، وأنَّه وليُّها، وأنَّ عِدَّتَها انقَضَت.

والشرطُ الحاضِرِ: كقَولِه: زوَّجتُكَهَا إنْ شِئتَ. فقالَ: شِئتُ، وقَبِلتُ، ونحوَه، فيصحُّ النكاحُ؛ لأنَّه ليسَ بتَعليقٍ حقيقَةً، بل توكيدٌ وتقويةٌ.

النَّوعُ (الثاني) من الشروط الفاسدَةِ: وهو ما يَصحُّ معه النكاحُ، و(لا يُبطِلُه، كأَن يَشرِطَ أن لا مَهرَ لها، أو لا نفقَةَ لها، أو أنْ يَقسِمَ لها أكثَرَ مِن ضرَّتِها، أو) أن

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٦١