تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيَّهُمَا شاءَ، وتَحْرُمُ الأُخْرَى حتى يُحَرِّمَ المَوْطُوءةَ بإخْراجٍ عَنْ مِلْكِه، أو تَزْوِيجٍ بَعْدَ الاسْتِبْرَاءِ.

ومن وطِئَ امرأةً بشبهَة أو زِنًى، حَرُمَ في زَمَنِ عِدَّتِها نِكاحُ أُخْتِها، ووَطْؤُها إنْ كانَتْ زَوْجَةً أَو أَمَةً. وحَرُمَ أن يَزِيدَ على ثلاثٍ غَيْرِها بعَقْدٍ أو وَطْءٍ.

[الشرح]

أيَّهُمَا شاءَ) مِنهُما؛ لأنَّ الأُخرَى لم تَصِرْ فِرَاشًا. (وتَحرُمُ) أي: بَوَطءِ إحدَاهُمَا (الأُخرَى) نصًا. ودَواعِي الوَطءِ كالوَطءِ؛ لعُمُومِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النِّساء: ٢٣] فإنَّه يَعمُّ الوَطءَ والعَقدَ جَميعًا، كسائِرِ المذكُورَاتِ في الآيَةِ. يحرُمُ وطؤُهنَّ، والعَقدُ عَليهِنَّ، ولأنَّها امرأةٌ صارَت فِراشًا، فحَرُمَت أُختُها، كالزَّوجَةِ (حتَّى جُرِّمَ الموطُوءَةَ) مِنهُما (بإخرَاجٍ) لها أو بَعضِها (عن مِلكِهِ) ولو بِبَيعٍ للحَاجَةِ إلى التفريقِ، أو هِبَةٍ مَقبوضَةٍ لغَيرِ ولَدِه. (أو تَزويجٍ بَعدَ الاستِبرَاءِ) ليَعلَمَ أنها ليسَت حامِلًا منه.

(ومَن وَطِئَ امرَأةً بشُبهَةْ أو زِنى، حَرُمَ في زَمَنِ عِدَّتِهَا نِكاحُ أُختِها) أو عَمَّتِها، أو خالَتِها.

(و) حَرُمَ عليه (وَطؤُهَا إن كانَت زَوجَةً أو أمَةً له.

(وحَرُمَ) عليهِ (أن يَزيدَ على ثَلاثٍ غَيرِها) أي: الموطُوءَةِ بشُبةٍ أو زِنى (بِعَقدٍ) فإن كانَ معَهُ ثلاثُ زوجَات، لم يحلَّ له نكاحُ رابعةٍ حتى تَنقضيَ عدَّةُ الموطُوءَةِ بشُبهَةٍ أو زِنى.

(أو وَطءٍ) أي: لو كانَت معَهُ أربعُ زَوجاتٍ ووَطِئَ امرأةً بشُبهَةٍ، أو زِنى، لم يَحِلَّ لهُ أن يَطأَ منهُنَّ أكثَرَ مِن ثَلاثٍ حتَّى تَنقَضِيَ عِدَّةُ مَوطُوءَتِه بشُبهَةٍ أو زِنًى؛ لئلا يُجمَع ماؤُهُ في أكثَرَ مِن أربعِ نُسوَةٍ.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٥١