تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخَامِسُ: نَظَرُهُ إلى ذَواتِ مَحَارِمِهِ، أو لِبِنْتِ تِسْعٍ، أو أمَةٍ لا يَملِكُهَا، أو يَملِكُ بعضَهَا، ....

[الشرح]

أحدُكُم المرأةَ، فإن استَطاعَ أن يَنظُرَ مِنهَا إلى ما يَدعُوه إلى نِكَاحِهَا، فليَفعَل". قال: فخَطَبتُ جاريَةً من بَني سَلِمَة، فكُنتُ اتَخبَّأُ لها حتَّى رأيتُ مِنها بَعضَ ما دَعاني إلى نِكَاحِها". رواه أحمد وأبو داود (١).

(الخامِسُ) مِن الأقسَامِ: (نَظَرُهُ) أي: الرَّجُلِ البالِغِ (إلى ذَوَاتِ مَحارِمِهِ) وهي: مَن تحرُمُ أبَدًا بنَسَبٍ، كأُمِّهِ وأُختِه، أو بِسَبَبٍ مُباحٍ، كرَضَاعٍ ومُصَاهَرَةٍ، كأُختِه مِن رَضَاعٍ، وزَوجَةِ أبيهِ وابنِهِ، وأُمِّ زَوجَتِهِ، بخِلافِ أُختِهَا ونحوِها؛ لأنَّ تحريمَها إلى أَمَدٍ، وبخِلافِ أُمِّ المزنيِّ بها، وبِنتِهَا، وأُمِّ الموطُوءَةِ بشُبهَةٍ، وبِنتِها؛ لأنَّ السبَبَ ليسَ مُباحًا (٢).

(أو) نَظَرُهُ (لبِنتِ تِسْعٍ) من رَجُلٍ، كمَحرَمٍ؛ لأنَّ عَورَتَهَا مُخَالِفَةٌ لعَورَةِ البالِغَةِ؛ بدليلِ قولِه -ﷺ-: "لا يَقَبَلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلَّا بخمارٍ" (٣). فَدلَّ (٤) على (٥) صحَّةِ صَلاةِ مَن لم تَحِضْ مَكشُوفَةَ الرَّأسِ.

(أو أمَةٍ لا يَملِكُهَا، أو يَملِكُ بَعضَهَا) فيَحرُمُ النَّظَرُ والاستِمتَاعُ؛ لأنَّ ما حَرَّمَ

_________

= الألباني في "الإرواء" (١٧٩١).

(١) تقدم تخريجه آنفًا.

(٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ١٠٣)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٠).

(٣) أخرجه أحمد (٤٣/ ٢٩) (٢٥٨٣٤)، وأبو داود (٦٤١) من حديث عائشة. وصححه الألباني.

(٤) في الأصل: "يدل".

(٥) سقطت: "على" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٠٤