تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَجِبُ غَضُّ البَصَرِ عَنْ كُلِّ ما حَرَّمَ اللَّهُ تعالَى، فلا يَنظُرُ إلَّا ما وَرَدَ الشَّرعُ بِجَوَازِهِ.

والنَّظَرُ ثمانِيةُ أقسَامِ:

الأوَّلُ: نظَرُ الرَّجُلِ الَّبَالِغِ -ولو مَجبُوبًا- للحُرَّةِ البَالِغَةِ الأجنبيَّةِ، لغير حاجَةٍ، فلا يَجُوزُ له نَظَرُ شيءٍ مِنهَا، حتَّى شَعرِهَا المُتَّصِلِ.

الثَّانِي: نَظَرُهُ لِمَنْ لا تُشتَهَى، ....

[الشرح]

(ويَجِبُ غضُّ البَصرِ عن كُلِّ ما حرَّمَ اللهُ تعالى، فلا يَنظُرُ إلَّا ما وَرَدَ الشَّرعُ بجَوازِه).

(والنظر ثمانية أقسام):

(الأوَّلُ: نَظَرُ الرَّجُلِ البَالِغِ، ولو مَجبُوبًا) أي: مَقطُوعَ الذَّكَرِ. ويحرُمُ نَظَرُ الخَصيِّ، أي: مَقطُوعِ الخُصيَتَينِ، والممسُوحِ، أي: مَقطُوعِ الذَّكَرِ والخُصيَتَينِ (١) (للحُرَّةِ البالِغَةِ الأجنبيَّةِ) نَصًا.

قال الأثرمُ: استعظَمَ الإمامُ أحمدُ إدخالَ الخِصيَانِ على النِّساءِ؛ لأنَّ العُضوَ وإن تَعطَّلَ، أو عُدِمَ، فشَهوَةُ الرِّجَالِ لا تَزُولُ مِن قُلُوبهم، ولا يُؤمَنُ التمتُّعُ بالقُبلَةِ وغَيرِها.

(لغَيرِ حاجَةٍ. فلا يجوزُ له نظَرُ شيءٍ منها، حتَّى شَعرِهَا المتَّصِلِ). فأمَّا إذا كانَت حاجَةٌ داعيَةٌ للنَّظَرِ، فسيأتي في كلامِ المصنِّفِ مُفصَّلًا.

(الثاني) مِن الأقسامِ الثمانيةِ: (نَظَرُهُ) أي: الرَّجُلِ البَالِغِ (لمن لا تُشتَهَى،

_________

= الألباني في "الإرواء" (١٧٨٦).

(١) "دقائق أولي النهى" (٥/ ١٠٥)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٠٢