تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو شَهَادَة عَدْلَينِ مِنَ الوَرَثَةِ، أو مِنْ غَيرِهِم.

فإنْ لَمْ يقِرَّ جَميعُهُمْ، ثبَتَ نسَبُهُ وإرثه مِمَّنْ أقرَّ بهِ، فيشَارِكُة فِيمَا بيَدِهِ،

[الشرح]

أخوه، ونحوُه، أو شهدَا (١) أنَّه أقرَّ به في حياتِه، أو شهدا أنَّه وُلِدَ على فراشِه، ثبتَ نسبُه وإرثُه؛ لأنَّ ذلك حقٌّ شهِدَ به عدلان، كسائرِ الحقوقِ (٢): (أو شَهادَةُ (٣) عَدلَينِ مِن الوَرثَةِ، أو مِن غَيرِهم).

وإنْ أقرَّ بعضُ الورثةِ بوارثٍ للميِّتِ، ولم ينازِعْ فيه منازِعٌ، وتصديقُ المُقَرُّ به إنْ كانَ مكلَّفًا، وإمكانُ كونِه من الميِّتِ (٤).

فإنْ كان الميِّتُ دونَ ابنِ عشرٍ، لم يصحَّ الإقرارُ بولدٍ له.

فإنْ فُقِدَ شيءٌ من الشروطِ الأربعةِ، فلا ثبوتَ للنسب.

وحيثُ ثبتَ نسبُه، فإنَّه يثبُتُ إرثُه، فيقاسمُهم، إن لم يَقُمْ به مانعٌ من موانعِ الإرثِ، نحوِ رِقٍّ.

(فإنْ لمْ يُقِرَّ جميعُهُم) بل أقرَّ (٥) بعضُ الورثةِ به، ولم يشهدْ به عَدلانِ، مع إقرارِ بعضِ الورثةِ، (ثبتَ نسبُه وإرثُه ممَّنْ أقرَّ به) دونَ الميِّتِ وبقيةِ الورثةِ، (فيُشارِكه) المُقَرُّ به، ولزِمَ المقِرَّ أنْ يدفعَ (فيما بيدِه) عن ميراثِه، على مقتضى إقرارِه؛ لأنَّه مُقِرٌّ بأنَّ ذلك له. فلو جَحَدَ بعدَ إقرارِه، لم يُقبلْ جَحْدُه؛ لأنَّه رجوعٌ

_________

(١) أي: شهد العدلان.

(٢) "كشاف القناع" (١٠/ ٥٠٥).

(٣) في الأصل: "وشهادة".

(٤) الجواب: ثبت نسبه وإرثه. وهذه هي الشروط الأربعة التي أشار إليها آنفًا.

(٥) في الأصل: "بلا رِقِّ".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ١٤٨