تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُحوَلَه مِنْ جِهَةٍ إلى جِهَةٍ.

السَّابِعُ: أنْ يَقِفَهُ على التَّأبيدِ.

فلا يَصِحّ: وقَفتُه شَهْرًا، أو إلى سَنَةٍ، ونَحوِها.

ولا يُشتَرطُ تَعيينُ الجِهَةِ، فلو قَالَ: وقَفْتُ كَذَا، وسَكَتَ، صَحَّ، وكَانَ لِوَرثَتِهِ مِنَ النَّسَبِ

[الشرح]

داري على كذا، على أنْ أحوِّلَها عن هذه الجهةِ، أو عن الوقفيَّةِ؛ بأنْ أرجعَ فيها متى شئتُ، لم يصحَّ الوقفُ.

الخرطُ (السابعُ: أنْ يقفَهُ على التأبيدِ) لأنَّ مقتضى الوقفِ التأبيدُ، والتأقيتُ ينافيه.

(فلا يصحُّ: وقفتُه) أي: العبدَ، أو الدارَ، أو البستانَ، ونحوَه (شهرًا، أو) قال: وقفتُه (إلى سنةٍ) لم يصحَّ (ونحوِها) أي: نحوِ ما ذُكرَ ممَّا فيه تأقيتُ الوقفِ.

(ولا يُشترطُ تعيينُ الجهةِ) أي: من جهاتِ البرِّ، (فلو قال: وقفتُ كذا) أي: هذه الدارُ وقفٌ، (وسكتَ) ولم يسمِّ مصرفًا، (صحَّ) الوقفُ.

وعُلِمَ منه: صحَّةُ الوقفِ، وإنْ لمْ يعيِّنْ له مصرفًا، خلافًا لما في "الإقناع".

قال العلَّامةُ الشيخُ يوسفُ الفتوحيُّ: وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لم يقفْ على معيَّنٍ، وتقدَّمَ أنَّه شرطَ.

(وكان لورثتِه من النسب (١)) أي: ورثةِ الواقفِ نَسَبًا؛ لأنَّ الوقفَ مصرفُه البرُّ، وأقاربُه أَوْلى الناسِ ببرِّه؛ لقولِه عليه الصلاة والسلام: "إنَّكَ إنْ تدَعَ ورثتَكَ أغنياءَ،

_________

(١) سقطت: "من النسب" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ١٤