تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبَلعُ النُّخَامَةِ إذا وصلَت إلى الفَم.

التاسِعُ: الحِجامةُ خاصَّةً، حاجِمًا كانَ أو محجُومًا.

[الشرح]

العُضوُ الذي يجتمِعُ فيه (١) البولُ داخلَ الجوفِ، لم يفطرْ. فتأمَّلْ، وانظُرْ.

(و) الثَّامنُ: (بلعُ النُّخامَةِ إذا وصَلَت إلى الفَم) أي: سواءٌ كانَت مِن دماغِه، أو حلْقِه، أو صدرِه، فابتلَعَها، فسَدَ صومُه؛ لعدَمِ مشقُّةِ التحرُّزِ منها، بخلافِ البُصاقِ.

و(التاسِعُ: الحِجامَةُ خاصَّةً) وظهر دمٌ (٢)، نصًّا. لا إن جَرَحَ نفسَه لغيرِ التَّداوي بدَلَ الحجامَةِ، ولا بفَصدٍ وشَرْطٍ، ولا بإخراجِ دَمِه برُعافٍ (حاجمًا كانَ أو محجومًا) أي: فسَدَ صومُ كلٍّ مِن حاجِمٍ ومُحتجِمٍ، ولزمَهما قضاءُ صومٍ واجبٍ. نصًّا. وبه قالَ عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وأبو هريرةَ، وعائشةُ؛ لحديثِ: "أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ" (٣). رواهُ عن النبيِّ -ﷺ- أحدَ عَشَرَ نفسًا. قال أحمدُ: حديثُ شدَّادِ بنِ أوسٍ مِن أصحِ حديثٍ يُروَى في هذا البابِ. وإسنادُ حديثِ رافعٍ -يعني: ابنَ خديجٍ- إسنادٌ جيِّدٌ. وقالَ: حديثُ ثوبانَ وشدَّادٍ صحيحانِ. وقالَ عليُّ بنُ الَمدِينيِّ: أصحُّ شيءٍ في هذا البابِ، حديثُ شدَّادٍ وثوبانَ.

وحديثُ ابنِ عباسٍ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- احتَجَمَ، وهو صائمٌ. رواهُ البُخاريُّ (٤).

منسوخٌ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ راويه كانَ يُعِدُّ الحجَّامِ والمحاجِمِ، قبلَ مغيبِ الشَّمسِ، فإذا غابَتِ الشَّمسُ، احتجَمَ كذلك. رواهُ الجَوزَجانيُّ.

_________

(١) سقطت: "فيه" من الأصل.

(٢) في الأصل: "دمًا".

(٣) أخرجه أحمد (٢٥/ ١٤٨) (١٥٨٢٨)، والترمذي (٧٧٤) من حديث رافع بن خديج. وصححه الألباني.

(٤) أخرجه البخاري (١٩٣٩).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٨٧