تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يضُرُّ إن أتَى بعدَ النيَّةِ بمُنَافٍ للصَّوم، أو قالَ: إن شاء الله -غيرَ متردِّدٍ- وكذَا لو قال ليلةَ الثلاثينَ من رَمضان: إنْ كانَ غَدًا من رمضَانَ ففرضِي، وإلَّا فمُفطِرٌ، ويَضُرُّ إن قالَه في أوَّلِه.

[الشرح]

يُريدُ الصَّومَ، ولهذا يُفرِّقُ بينَ عشاءِ ليلَةِ العيدِ، وعشاءِ ليالي رمضانَ.

(ولا يضُرُّ إن أتَى بعدَ النيَّةِ بمنافٍ للصومِ) لا للنيَّةِ، كأكلٍ وشُربٍ وجِماعٍ؛ لظاهرِ الخبرِ، ولأنَّ اللهَ أباحَ الأكلَ إلى آخرِ اللَّيلِ، فلو بطَلَتْ به، فاتَ محلُّها.

وإن نوَتْ حائضٌ صومَ الغَدِ الواجِبِ، وقد عرَفَتْ أنَّها تطهُرُ ليلًا، صحَّ؛ لمشقَّةِ المُقارنَةِ.

(أو قال: إن شاءَ اللهُ، غيرَ مُتردِّدٍ) في العزمِ، فلا تفسُدُ نيَّتُه؛ لأنَّه قصدَ أن فعله للصوم (١) بمشيئةِ اللهِ وتوفيقِه وتيسيرِه، كما لا يفسُدُ الإيمانُ بقولِه: أنا مؤمنٌ، إن شاءَ الله، غيرَ مُتردِّدٍ في الحالِ.

قال القاضي: وكذا نقولُ في سائر العِباداتِ: لا تفسدُ بذكرِ المشيئةِ في نيَّتِها. أي: إذا لم يقصِد الشكَّ والتردُّد

(وكذا لو قالَ ليلةَ الثلاثين مِن رمضانَ: إن كانَ غدًا مِن رمضانَ، ففرضِي، وإلَّا فمُفطِرٌ) فيُجزئِه إن بانَ مِن رمضانَ؛ لأنَّه بنىَ على أصلٍ لم يثبُتْ زوالُه، ولا يقدحُ تردُّدُه؛ لأنَّه حكْمُ صومِه مع الجزمِ.

(ويضرُّ إن قالَه في أوَّلِه) يعني: لو قالَ ليلةَ الثلاثين مِن شعبانَ: إن كان غدًا مِن رمضانَ ففرضي، وإلَّا فنفلٌ. لم يُجزئْه.

_________

(١) سقطت: "أن فعله للصوم" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٧٨