فَصْلٌ
والمستعيرُ - في استيفَاءِ النَّفعِ - كالمُستَأجِرِ، إلَّا أنَّه لا يُعيرُ ولا يُؤجِّرُ إلَّا بإذنِ المَالِك.
[الشرح]
(فصلٌ)
(والمستعيرُ في استيفاءِ النفعِ) من عينٍ معارةٍ، (كالمستأجر) (١) فله أن ينتفعَ بنفسِه ومَن يقومُ مقامَه؛ لمِلكِه التصرُّفَ فيها بإذنِ مالِكها
فإذا أعارَه أرضًا لغرسٍ أو بناءٍ: فله أنْ يزرعَ فيها ما شاءَ. وصحَّحَ الحارثيُّ: إذا أعارَه للبناءِ، لا يزرعُ.
وإن استعارَها لزرعٍ: لمْ يغرسْ، ولم يَبْنِ. ولغرسٍ: لا يبني. ولبناءٍ: لا يغرسُ؛ لأنَّ ضررَهما مختلِفٌ. ولا إنْ استعارَها مدَّةً لزرعٍ: أنْ يزرعَ أكثرَ منها. ولا إنْ استعارَها لزرع شعيرٍ: أنْ يزرعَها حنطةً (٢)
(إلا أنَّه) أي: المستعيرَ (لا يُعيرُ) ما استعارَه، (ولا يُؤجِرُ) لعدمِ ملكِه منافعَه، بخلافِ المستأجرِ (إلا بإذنِ المالك) (٣): مُعيرِه. فإنْ أذنَ، جازَ. ولا يضمن مستأجرٌ من مستعيرٍ، وعكسُه، تلفَ عينٍ (٤) عندَه بلا تعدِّ ولا تفريطٍ (٥).
_________
(١) في الأصل: "كمستأجر".
(٢) انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ١١٠).
(٣) في الأصل: "مالك".
(٤) في الأصل: "وهو عينٌ".
(٥) انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٩٥).