تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسنُّ تَشييعُ الغازِي، لا تَلقِّيهِ.

واَفضلُ مُتطَوَّعٍ بِهِ الجِهادُ

[الشرح]

(ويسَنُّ تشييعُ الغازي، لا تَلَقِّيه) نصًّا؛ لأنَّ عليًّا شيَّعَ رسولَ اللهِ -ﷺ- في غزوةِ تبوك، ولم يتلَقَّه (١). ورُويَ عن الصِّديق أنَّه شيَّعَ يزيدَ بنَ أي سفيانَ حينَ بعثَه إلى الشامِ. الخبر، وفيه: إنِّي أحتسبُ خُطايَ هذه في سبيلِ اللهِ (٢).

قال في "الفروع": ويتوجَّه مثلُه: حجٌّ. وفي "الفنون": تحسُنُ التهنئةُ بالقدومِ للمسافرِ، كالمَرْضَى (٣)

(وأفضلُ متطوَّعِ به الجهادُ) قال أحمدُ: لا أعلمُ شيئًا من العملِ بعدَ الفرائضِ أفضلُ من الجهادِ. لحديثِ أبي سعيدٍ، قالَ: قيل (٤): يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أفضلُ؟ فقال: "مؤمِنٌ (٥) يجاهدُ في سبيلِ اللهِ بنفسِه ومالِه" متفقٌ عليه (٦).

وقيلَ: الصَّلاةُ أفضلُ من الجهادِ. وهو ظاهرُ كلامِ الموفَّقِ في بابِ صلاةِ التطوُّعِ. وقدَّمَه في "الرعاية الكبرى". وقال الشيخُ تقيُّ الدينِ: استيعابُ عشرِ ذي الحجَّةِ بالعبادةِ ليلًا ونهارًا، أفضلُ من الجهادِ الذي لمْ تذهبْ فيه نفسُهُ ومالُهُ. وعنه: العلمُ تعلُّمُه وتعليمُه أفضلُ من الجهادِ وغيرِه (٧).

_________

(١) أخرجه النَّسَائِيّ في "الكبرى" (٥/ ١٢٣)، وأحمد (٣/ ٦٦) (١٤٦٣) من حديث عائشة بنت سعد عن أبيها. وصححه الألباني في "الإرواء" (١١٨٨).

(٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٤٧).

(٣) "دقائق أولي النهى" (٣/ ٧).

(٤) سقطت: "قيل" من الأصل.

(٥) في الأصل: "من".

(٦) أخرجه البخاري (٢٧٨٦)، ومسلم (١٨٨٨).

(٧) "الإنصاف" (١٠/ ١٦).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٩١