تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

من عورتِه، سُتِرَ به رأسُه، لشرفِهِ، وجُعِلَ على باقيه حشيشٌ، أو ورقٌ، لحديثِ البخاريِّ (١): أنَّ مصعبًا قُتِلَ يومَ أحدٍ، فلمْ يُوجدْ له شيءٌ يُكفَّنُ فيه إلا نمِرَةً، فكانت إذا وُضِعَتْ على رأسِه، بدتْ رجلاه، وإذا وُضِعَتْ على (٢) رجلَيْه، خرجَ رأسُه، فأمَرَ النبيُّ - ﷺ - أن يُغطَّى رأسُه، ويُجعَلَ على رجلَيْه الإذخِرُ.

وسُنَّ تغطيةُ نعشٍ، وكُرِه أنْ يُغطَّى بغيرِ أبيضَ، كأحمرَ وأسودَ. ويحرُمُ بمُذَهَّبٍ ومفضَّضٍ وحريرٍ.

وكُرِهَ تخريقُ الكفنِ؛ لأنَّه إفسادٌ وتقبيحٌ للكفنِ، مع الأمرِ بتحسينِه. قال أبو الوفاءِ: ولو خِيفَ نبشُه. وجوَّزه أبو المعالي مع خوفِ نبشِه.

فائدةٌ: الحنوطُ والطيبُ مستحبٌّ، ولا بأس بالمسكِ فيه، نصَّ عليه. وقيل: يجبُ الحنوطُ والطيبُ. ويُكرَهُ الورسُ والزعفرانُ في الحنوط (٣). قالَهُ في "الإنصاف" (٤).

* * *

_________

(١) أخرجه البخاري (٣٩١٣) من حديث خباب.

(٢) سقطت: "رأسِه، بدتْ رجلاه، وإذا وُضِعَتْ على" من الأصل.

(٣) في الأصل: "والحنوط".

(٤) "الإنصاف" (٦/ ١٢٤).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٥١٧