تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو كَغَيرِه.

وسِقْطٌ لأربعةِ أشهُرٍ، كالمولُودِ حيًّا.

ولا يُغسِّل مُسلمٌ كافرًا، ولو ذِميًّا، ولا يُكفنه، ولا يصلِّي عليه، ولا يتَّبعُ جَنَازتَه، بل يُوارَى لعدَمِ من يواريه.

[الشرح]

فلمْ يسقطْ به، كغَسْلِ النجاسةِ (فهو كغيرِه) يُغسَّلُ، ويُصلَّى عليه (وسِقْطُ لأربعةِ أشهرٍ) فأكثرَ (كالمولودِ حيًّا) يُغسَّلُ ويُصلَّى عليه. نصًّا؛ لحديثِ المغيرةِ مرفوعًا: "والسِّقْطُ يصلَّى عليه" رواه أبو داودَ والترمذيُّ (١). وفي رواية الترمذيِّ: "والطِّفلُ يُصلَّى عليه". وقال: حسنٌ صحيحٌ. وذكرَهُ أحمدُ (٢)، واحتجَّ به. وتُستحبُّ تسميتُه، فإنْ جُهِلَ أذكرٌ أم أُنثى، سُمِّيَ بصالحٍ لهما، كهبةِ اللهِ، وطلحةَ. قالَهُ في "الإقناع" (٣).

(ولا يُغسِّلُ مسلم كافرًا) للنهي عن موالاةِ الكافرِ، ولأنَّ فيه تعظيمًا وتطهيرًا له، فلم يجزْ، كالصَّلاةِ عليه (ولو ذميًّا) أي: ولو كان ذميًّا. (ولا يُكفِّنُه، ولا يُصلِّي عليه، ولا يتبعُ جنازتَه) لقولِه تعالى: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣]. (بل يُوارَى لعدمِ مَنْ يواريه) من الكفارِ، كما فُعِلَ بكفارِ بدرٍ؛ وارَوهم (٤) بالقليب. ولا فرقَ بين الحربيِّ والذميِّ والمستأمنِ والمرتدِّ في ذلك؛ لأنَّ تركَها مثلةٌ به، وقدْ نُهيَ عنها. وكذا كلُّ صاحبِ بدعةٍ مكفِّرةٍ، فإنَّه يُوارى ولا يُغسَّلُ، ولا يكفَّنُ، ولا يصلَّى عليه، ولا تُتَّبعُ جنازتُه.

_________

(١) أخرجه أبو داودَ (٣١٨٢)، والترمذيُّ (١٠٣١)، وصححه الألباني.

(٢) أخرجه أحمد (٣٠/ ١١٠) (١٨١٧٤).

(٣) "الإقناع" (١/ ٣٤٣).

(٤) في الأصل: "واراوهم". والمثبت من "دقائق أولي النهى" ٢/ ٨٥.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٥١٣