تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخص المؤمنين وقوله: (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يعم كل من كان في بيت لوط، وفي بيت لوط من ليس بمؤمن، وهي امرأته التي خانته وأظهرت أنها معه وليست كذلك، فالبيت بيت مسلمين، لأن المرأة لم تظهر العداوة والفرقة، لكن الناجي هم المؤمنون خاصة، ولهذا قال: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وهم ما عدا هذه المرأة، أما البيت فهو بيت مسلم.

ويؤخذ من هذه الآية فائدة هي: أن البلد إذا كان المسيطر عليه هم المسلمون فهوبلد إسلامي وإن كان فيه نصارى أو يهود أومشركون أوشيوعيون، لأن الله تعالى جعل بيت لوط بيت إسلام مع أن امرأته كافرة، هذا هو التفصيل في مسألة الإيمان والإسلام.

والحاصل أنه إذا ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان، وإن ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام، وإن ذكرا جميعًا افترقا، فصار الأمر كما قال بعضهم: إن اجتمعا افترقا، إن افترقا اجتمعا ولهذا نظائر: كالمسكين والفقير، والبر والتقوى، فهذه الألفاظ إذا اجتمعت افترقت، وإذا افترقت اجتمعت.

. ١٣ أن أركان الإيمان ستة كما سبق، وهذه الأركان تورث للإنسان قوة الطلب في الطاعة والخوف من الله عز وجل.

. ١٤ أن من أنكر واحدًا من هذه الأركان الستة فهو كافر، لأنه مكذّب لما أخبر به رسول الله ﷺ.

. ١٥ إثبات الملائكة وأنه يجب الإيمان بهم.

وهنا مسألة: هل الملائكة أجسام، أم عقول، أم قوى؟

والجواب: الملائكة أجسام بلا شك، كما قال الله عز وجل: (جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ) (فاطر: الآية١) وقال النبي ﷺ: أطت السماء والأطيط: صرير الرحل، أي إذا كان على البعير حمل ثقيل، تسمع له صريرًا من ثقل الحمل، فيقول عليه الصلاة والسلام:

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٦١