تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّمَاء ثُمَّ استَغْفَرْتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ" وأن الإنسان متى استغفر الله عز وجل من أي ذنب كان عِظَمًَا وقدرًا فإن الله تعالى يغفره، وهذا كقوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) (النساء: ١١٠)

ولكن هل الاستغفار مجرّد قول الإنسان: اللهم اغفر لي، أو أستغفر الله؟

الجواب: لا، لابد من فعل أسباب المغفرة وإلا كان دعاؤه كالاستهزاء كما لو قال الإنسان: اللهم ارزقني ذرية طيبة، ولم يعمل لحصول الذرية، والذي تحصل به المغفرة التوبة إلى الله عز وجل.

والتوبة: من تاب يتوب أي رجع. وهي الرجوع من معصية الله إلىطاعته. ويشترط لها خمسة شروط:

الشرط الأول: الإخلاص:

والإخلاص شرط في كل عبادة، والتوبة من العبادات، قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) (البينة: الآية٥) فمن تاب مراءاة للناس، أو تاب خوفًا من سلطان لاتعظيمًا لله عز وجل فإن توبته غير مقبولة.

الشرط الثاني: الندم على ما حصل:

وهو انكسار الإنسان وخجله أمام الله عز وجل أن فعل مانهي عنه، أو ترك ما أوجب عليه.

فإن قال قائل: الندم انفعال في النفس، فكيف يسيطر الإنسان عليه؟

فالجواب: أنه يسيطر عليه إذا أشعر نفسه بأنه في خجل من الله عز وجل وحياء من الله ويقول: ليتني لم أفعل وما أشبه ذلك.

وقال بعض أهل العلم: إن الندم ليس بشرط:

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٤٠١