تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو سرنا على هذا الحديث لصلحت الأحوال، لكن النفوس مجبولة على الشح والعدوان، فتجد الرجل يضار أخاه، وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر.

يقول المؤلف - رحمه الله - حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندًا أي متصل السند.

وقوله ورواه مالك في الموطأ مرسلًا عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ﷺ فأسقط أبا سعيد والحديث إذا سقط منه الصحابي سمي مرسلًا، ولكن النوويرحمه الله- قال: وله طرق يقوي بعضها بعضًا ولا شك أنه إذا تعددت طرق الحديث وإن كان كل طريق على انفراده ضعيفًا فإنه يقوى، ولهذا قال الشاعر:

لا تخاصم بواحد أهل بيت ... فضعيفان يغلبان قويًا

هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة لا تقر الضرر، وتنكر الإضرار أشد وأشد والله الموفق.

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٣٢٧