تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من دون ذلك.

. ١٣وجوب التمسك بسنة النبي ﷺ عند الاختلاف، لقوله: "فَعَلَيكُم بِسنَّتي" والتمسك بها واجب في كل حال لكن يتأكد عند وجود الاختلاف.

. ١٤أنه يجب على الإنسان أن يتعلم سنة النبي ﷺ، وجه ذلك: أنه لا يمكن لزومها إلا بعد علمها وإلا فلا يمكن.

. ١٥أن للخلفاء سنة متبعة بقول النبي ﷺ، وعلى هذا فما سنه الخلفاء الراشدون أُعتبر سنة للرسول ﷺ بإقراره إياهم، ووجه كونه أقره أنه أوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين.

وبهذا نعرف سفه هؤلاء القوم الذين يدعون أنهم متبعون للسنة وهم منكرون لها، ومن أمثلة ذلك:

قالوا: إن الأذان الأول يوم الجمعة بدعة، لأنه ليس معروفًا في عهد النبي ﷺ إنما هو من سنة عثمان رضي الله عنه، فيقال لهم: وسنة عثمان رضي الله عنه هل هي هدر أو يؤخذ بها مالم تخالف سنة الرسول ﷺ؟

الجواب: الثاني لا شك، عثمان رضي الله عنه لم يخالف الرسول ﷺ في إحداث الأذان الأول، لأن السبب الذي من أجله أحدثه عثمان رضي الله عنه ليس موجودًا في عهد النبي ﷺ، ففي عهد النبي ﷺ كانت المدينة صغيرة، متقاربة، لا تحتاج إلى أذان أول، أما في عهد عثمان رضي الله عنه اتسعت المدينة وكثر الناس وصار منهم شيء من التهاون فاحتيج إلى أذان آخر قبل الأذان الذي عند مجيء الإمام.

وهذا الذي فعله عثمان رضي الله عنه حق وسنة النبي ﷺ، ثم إن له أصلًا من سنة النبي ﷺ وهو أنه في رمضان كان يؤذن بلال وابن أم مكتوم رضي الله عنه، بلال رضي الله عنه يؤذن قبل الفجر، وبيَّن النبي ﷺ أن أذانه لا لصلاة الفجر ولكن ليوقظ النائم،

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ٢٨١