ارتفع الكفرعنه فارتفع قتله إلا من سب الرسول ﷺ فإن توبته تقبل لكن يجب أن يقتل، ويقتل مسلمًا بحيث نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين، لكننا لانبقيه حيًا. ومن سب الله عز وجل إذا تاب فإنه لا يقتل.
فإن قال قائل: على ضوء هذا الكلام أيكون سب الله عز وجل دون سب الرسول ﷺ؟
فالجواب: لا والله لا يكون، بل سب الله أعظم، لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه عافٍ عن حقه إذا تاب العبد، فإذا تاب علمنا أن الله تاب عليه.
أما الرسول ﷺ فإنه لم يقل: من سبّني أو استهزأ بي ثم تاب فأنا أسقط حقي، وعلى هذا فنحن نقتله لأن سب الرسول ﷺ حق آدمي لم نعلم أنه عفا عنه.
فإن قال قائل: إن النبي ﷺ عفا عن أناس سبّوه في عهده وارتفع عنهم القتل؟
فالجواب: هذا لا يمنع ما قلنا به لأن الحق حقه، وإذا عفا علمنا أنه أسقط حقه فسقط، لكن بعد موته هل نعلم أنه أسقط حقه؟
الجواب: لا نعلم، ولا يمكن أن نقيس حال الموت علىحال الحياة، لأننا نعلم أن هذا القياس فاسد، ولأننا نخشىأن يكثر سب الرسول ﷺ لأن هيبة الرسول ﷺ في حياته أعظم من هيبته بعد مماته. والله أعلم.