تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال الأعمال: غير العبادات الأصل فيها الحل، مثال ذلك: رجل عمل عملًا في بيته، أو في سيارته، أو في لباسه أو في أي شيء من أمور دنياه فأنكر عليه رجل آخر فقال: أين الدليل على التحريم؟ فالقول قول الفاعل لأن الأصل الحل.

فهاتان قاعدتان مهمتان مفيدتان.

فعليه فنقول: الأقسام ثلاثة:

الأول: ما علمنا أن الشرع شرع من العبادات، فيكون مشروعًا.

الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه، فهذا يكون ممنوعًا.

الثالث: ما لم نعلم عنه من العبادات، فهو ممنوع.

أما في المعاملات والأعيان: فنقول هي ثلاثة أقسام أيضًا:

الأول: ما علمنا أن الشرع أذن فيه، فهو مباح، مثل أكل النبي ﷺ من حمر الوحش (١) .

الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه كذات الناب من السباع، فهذا ممنوع.

الثالث: ما لم نعلم عنه، فهذا مباح، لأن الأصل في غير العبادات الإباحة.

(١) أخرجه مسلم كتاب: الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (١٩٤١)، (٣٧)

شرح الأربعين النووية للعثيمين · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية للعثيمينص ١٠٤