تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُ الْخُنْثَى وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَبْنِي عَلَى يَقِينِ طَهَارَتِهِ فِي الْمَشْهُورِ وَعَنْهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْوُضُوءُ وَلَوْ مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ وَالْمَرْأَةُ ذَكَرَهُ فَكَذَلِكَ، وَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْخُنْثَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسُّهُمَا لِشَهْوَةٍ وَجَمِيعُ ذَلِكَ فِي اللَّمْسِ مُبَاشَرَةً، فَأَمَّا اللَّمْسُ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِلِ فَلَا يَنْقُضُ لِمَا تَقَدَّمَ.

[مَسْأَلَةٌ لَمْسُ الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ]

مَسْأَلَةٌ:

" وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ "

ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الرَّجُلَ مَتَى وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ بَشْرَتِهِ عَلَى بَشْرَةِ أُنْثَى بِشَهْوَةٍ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهَا رَحْمَةً لَهَا أَوْ يُعَالِجَهَا وَهِيَ مَرِيضَةٌ أَوْ تَقَعُ بَشْرَتُهُ عَلَيْهَا سَهْوًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَضْ، وَعَنْهُ يَنْقُضُ اللَّمْسُ مُطْلَقًا لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: 6] وَقِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ (أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) وَحَقِيقَةُ الْمُلَامَسَةِ الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ لَا سِيَّمَا اللَّمْسُ فَإِنَّهُ بِالْيَدِ أَغْلَبُ كَمَا قَالَ:

لَمَسْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَطْلُبُ الْغِنَى.

وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: " قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣١٣