تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الْمُلَامَسَةِ " وَلِأَنَّهُ مَسٌّ يَنْقُضُ فَلَمْ تُعْتَبَرْ فِيهِ الشَّهْوَةُ، كَمَسِّ الذَّكَرِ وَلِأَنَّ مَسَّ النِّسَاءِ فِي الْجُمْلَةِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْخَارِجِ، وَأَسْبَابُ الطَّهَارَةِ مِمَّا نِيطَ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْمَظَانِّ، بِدَلِيلِ الْإِيلَاجِ وَالنَّوْمِ وَمَسِّ الذَّكَرِ، وَعَنْهُ أَنَّ مَسَّ النِّسَاءِ لَا يَنْقُضُ بِحَالٍ.

لِمَا رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ هُوَ وَغَيْرُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى بِأَنَّ عُرْوَةَ الْمَذْكُورَ هُوَ عُرْوَةُ الْمُزَنِيُّ كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ " مَا " حَدَّثَنَا حَبِيبٌ إِلَّا عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ، وَعُرْوَةُ هَذَا لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ، وَإِنْ كَانَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَإِنَّ حَبِيبًا لَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: " لَا تَظُنُّوا أَنَّ حَبِيبًا لَقِيَ عُرْوَةَ " وَفِي الثَّانِي: بِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣١٤