تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَسْأَلَةٌ زَوَالُ الْعَقْلِ إِلَّا النَّوْمَ الْيَسِيرَ]

مَسْأَلَةٌ:

" وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلَّا النَّوْمَ الْيَسِيرَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا "

لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ النَّوْمَ فِي الْجُمْلَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَيْسَ هُوَ فِي نَفْسِهِ حَدَثًا وَإِنَّمَا هُوَ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ: («وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ») فَأُمِرَ أَنْ لَا يُنْزَعَ الْخُفُّ مِنَ النَّوْمِ وَلَوْلَا أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَيُوجِبُ الطَّهَارَةَ لَمَا كَانَ حَاجَةٌ إِلَى الْأَمْرِ بِأَنْ لَا يُنْزَعَ الْخُفُّ مِنْهُ.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " حَدِيثُ عَلِيٍّ أَثْبَتُ وَأَقْوَى " وَلِأَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْخَارِجِ لِاسْتِطْلَاقِ الْوِكَاءِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢٩٩