تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَقَ بَعْدُ») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ فِي الْفِطْرَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي بِالنَّاصِيَةِ جَمِيعَ الشَّعْرِ.

وَفِي شُرُوطِ عُمَرَ عَلَى النَّصَارَى أَلَّا يَفْرُقُوا نَوَاصِيَهُمْ؛ لِئَلَّا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا طَالَ مِنْهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ الشَّعْرِ كَشَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ قَصُرَ فَإِلَى أُذُنَيْهِ وَإِنْ طَالَ فَإِلَى مَنْكِبَيْهِ، وَإِنْ طَوَّلَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ جَازَ، وَتَقْصِيرُهُ أَفْضَلُ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَصَّرَهُ بِمِقْرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: («كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْجُمَّةِ») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْوَفْرَةُ الشَّعْرُ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَالْجُمَّةُ مَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ.

وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ («كَانَ يَضْرِبُ شَعْرٌ مَنْكِبَيْهِ - وَفِي رِوَايَةٍ - بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: («إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ») رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ وَإِرْسَالُ إِزَارِهِ فَبَلَغَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢٢٩