تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَدَمِ الشَّهِيدِ، وَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ، وَطَرْدُهُ التُّرَابُ بِجَبْهَةِ السَّاجِدِ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لَا يُكْرَهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ، وَهِيَ أَصَحُّ؛ لِمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: «زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَوُضِعَ لَهُ " فَاغْتَسَلَ ثُمَّ نَاوَلْتُهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانَ أَوْ وَرْسٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَعَنْ سَلْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ» ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ؛ وَلِأَنَّ هَذَا الْأَثَرَ لَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِاسْتِطَابَتِهِ فَأَشْبَهَ غُبَارَ الْقَدَمَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِهَذَا يُنْقَضُ قِيَاسُهُمْ، وَأَصْلُ قِيَاسِهِمْ عَكْسُ عِلَّتِنَا. وَأَمَّا نَفْضُ يَدِهِ فَكَرِهَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢١٥