تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالْوُضُوءِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَلَوْ خَالَفَ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ بِأَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُكْرَهْ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ؛ وَإِذَا شَكَّ هَلْ غَسَلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ وَالسَّاقِ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَصْلٌ:

وَيُكْرَهُ تَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ مَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا مِنْ بَرْدٍ وَغَيْرِهِ؛ «لِأَنَّ مَيْمُونَةَ لَمَّا وَضَعَتْ غُسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَلَمْ يُرِدْهَا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ». رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ؛ وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ لَا يُخَافُ ضَرَرُهُ أَوْ لَا يُسْتَحَبُّ إِزَالَتُهُ فَكُرِهَتْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٢١٤