تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخِلَافٌ لِلسُّنَّةِ وَيَتْرُكُونَ إِتْيَانَ نَمِرَةَ وَالنُّزُولَ بِهَا ; فَإِنَّهَا عَنْ يَمِينِ الَّذِي يَأْتِي عَرَفَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ يَمَانِيِّ الْمَسْجِدِ الَّذِي هُنَاكَ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْدِيدُهَا، وَمَنْ قَصَدَ عَرَفَاتٍ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ كَانَتْ عَلَى طَرِيقِهِ.

وَلَا يَجْمَعُونَ الصَّلَاتَيْنِ بِبَطْنِ عُرَنَةَ بِالْمَسْجِدِ هُنَاكَ، وَلَا يُعَجِّلُونَ الْوُقُوفَ الَّذِي هُوَ الرُّكُوبُ وَشَدُّ الْأَحْمَالِ، بَلْ يَخْلِطُونَ مَوْضِعَ النُّزُولِ أَوَّلَ النَّهَارِ بِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ، بِمَوْضِعِ الْوُقُوفِ، وَيَتَّخِذُونَ الْمَوْقِفَ سُوقًا، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْأَسْوَاقُ بَيْنَ الْحَرَمِ وَالْمَوْقِفِ ... ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلِ الْإِمَامُ فَمَنْ أَمْكَنَهُ

(فَصْلٌ)

وَالسُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِمُ الْإِمَامُ بِبَطْنِ عُرَنَةَ مَوْضِعَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْوُقُوفِ يَخْطُبُ ثُمَّ يُصَلِّي، وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ سُنَّةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ; قَالَ أَحْمَدُ: خُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ لَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ فِيهَا، وَقَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَابِرٌ وَابْنُ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَنُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ، وَالْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ ; سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ قَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «رَأَيْتُهُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ» ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٩٨