تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا أُحْدِثَ مَسْجِدُهَا بَعْدَ بَنِي هَاشِمٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ مِنْهَا مَوْضِعَ يَخْطُبُ الْيَوْمَ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فِيهِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْرَقِيُّ: أَنَّ مِنْ حَدِّ الْحَرَمِ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ، وَأَنَّهُ مِنَ الْغَارِ الَّذِي بِعُرَنَةَ، وَهُوَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ: أَلْفَا ذِرَاعٍ، وَأَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا.

وَيُسَمُّونَ هَذَا الْمَسْجِدَ: مَسْجِدَ إِبْرَاهِيمَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ... ، وَهَذَا الْمَسْجِدُ بِبَطْنِ عُرَنَةَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَتَكُونُ الْخُطْبَةُ وَالصَّلَاةُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ.

وَقَدْ أَعْرَضَ جُمْهُورُ النَّاسِ فِي زَمَانِنَا عَنْ أَكْثَرِ هَذِهِ السُّنَنِ، فَيُوَافُونَ عَرَفَةَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَرُبَّمَا دَخَلَهَا كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَيْلًا، وَبَاتَ بِهَا، وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ بِهَا، وَهَذَا بِدْعَةٌ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٩٧