تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2062 - وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن صوم يوم عرفة بعرفة. رواه أبو داود. [2062]

2063 - وعن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه)) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي. [2063]

2064 - وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه ربين النار خندقا، كما بين السماء والأرض)) رواه الترمذي. [2064]

الحديث الثامن والتاسع عن عبد الله بن بسر: قوله: ((لاتصوموا يوم السبت)) قالوا: المراد بالنهي إفراد السبت بالصوم لا الصوم مطلقا، لما سبق في حديث أبي هريرة في الجمعة. والداعى إليه مخالفة اليهود، وفي معنى المستثنى ما وافق سنة مؤكدة، كما إذا كانت السبت يوم عرفة أو عاشوراء؛ للأحاديث الصحاح التي وردت فيها. وقوله: ((فيما افترض عليكم)) يتناول المكتوبة، والمنذورة،. وقضاء الفائت الواجب، وصوم الكفارة، واتفق الجمهور علي أن هذا النهي والنهي عن إفراد الجمعة نهي تنزيه وكراهة، لاتحريم.

قوله: ((إلا لحاء عنبة)) ((تو)): اللحاء ممدود، وهو قشر الشجر، والعنبة: هي الحبة من العنب، وبناؤها من نوادر الأبنية، وأريد بالعنبة ها هنا الحبة والقضابة منها علي الاتساع.

الحديث العاشر عن أبي أمامة: قوله: ((خندقا)) وهو استعارة تمثيلية عن الحاجز المانع، شبه الصوم بالحصن، وجعل له خندقا حاجزا بينة وبين النار التي شبهت بالعدو، ثم شبه الخندق في بعد غوره بما بين السماء والأرض.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٦١٤