تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كقولهم في عضد: عضد. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك)، وقال: (رحمة الله علينا وعلى أخي موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب).

[(فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا)].

(أهل قرية) هي أنطاكية، وقيل: الأبلة، وهي أبعد أرض الله من السماء، (أن يضيفوهما) وقرئ: (يضيفوهما). يقال: ضافه؛ إذا كان له ضيفا. وحقيقته: مال إليه، من: ضاف السهم عن الغرض، ونظيره: زاره؛ من الازورار. وأضافه وضيفه: أنزله وجعله ضيفه، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (كانوا أهل قرية لئاما). وقيل: شر القرى التي لا يضاف الضيف فيها ولا يعرف لابن السبيل حقه، (يريد أن ينقض) استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة، كما استعير الهم والعزم لذلك. قال الراعي:

الزجاج: أجود القراءات بتشديد النون؛ لأن أصل لدن: الإسكان، فإذا أضفتها إلى نفسك زدت نونا ليسلم سكون النون الأولى، فتقول: من لدني، كما تقول: عني ومني. ومن قال: لدني لم يجز له أن يقول: عني ومني بحذف النون؛ لأن "لدن" اسم غير متمكن، و"من" و"عن": حرفان، والدليل على أن الأسماء يجوز فيها حذف النون قولهم: قدى قدني في معنى حسبي؛ لأن قد: اسم غير متمكن، قال:

قدني من نصر الخبيبين قدي

ولأبي علي فيه كلام طويل.

قوله: (استعيرت الإرادة للمداناة)، وذلك أن الإرادة لغة: هي مصدر: أردت الشيء؛ إذا طلبته نفسك، ومال إليه قلبك، واصطلاحا: هي اسم لنزوع النفس إلى أمر مع الحكم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٢٥