تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرفوع (جئت شيئا إمرا) أتيت شيئا عظيما، من أمر الأمر: إذا عظم، قال:

داهية دهياء إدا إمرا

[(قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)].

(بما نسيت) بالذي نسيته، أو بشيء نسيته، أو بنسياني: أراد أنه نسى وصيته ولا مؤاخذة على الناسي. أو أخرج الكلام في معرض النهى عن المؤاخذة بالنسيان، يوهمه أنه قد نسى ليبسط عذره في الإنكار،

قوله: (داهية دهياء إذا إمرا)، أوله:

قد لقي الأعداء شيئا نكرا

الدهياء: مبالغة في الشدة. الأساس: بقيت منه في داهية إدة، ولقيت منه كل شدة.

الراغب: (امرا)، أي: منكرا، وتحقيقه من: أمر الأمر، أي: كثر وكبر، كقولهم: استفحل الأمر.

قوله: (أو أخرج الكلام في معرض النهي): عطف على قوله: "أراد أنه نسي وصيته" فعلى الثاني: "نسيت": مطلق، يعني: ما نسي في الحقيقة لكن عرض، ونهاه عن المؤاخذة بنسيانه؛ لان الإنسان مجبول عليه، وعن ابن عباس: أنه سمي إنسانا؛ لأنه عهد إليه فنسي، وعليه قول إبراهيم عليه السلام: "هذه أختي: أي: في الدين"، و (إني سقيم) [الصافات: 89] أي: سأسقم، أو: سقيم لما أجد من الغيظ.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٢١