لشكه في البعث، كما يكون المكذب بالرسول صلى الله عليه وسلم كافرا.
[(لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا)].
(لكنا هو الله ربي) أصله: (لكن أنا)، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على
وقلت: إنما قرن المصنف قوله: "جاحدا لأنعمه" بقوله: "كافرا بالله" ليؤذن بأن قوله: (أكفرت بالذي خلقك) رد لقوله: (وما أظن الساعة قائمة)، ولدخوله ظالما لنفسه واضعا موضع الشكر الافتخار والإعجاب مكا سبق، فجعل (أكفرت) مستعملا في الكفر بالله وكفران الننعمة ولكونهما متوافقين، كقوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) [الأحزاب: 56] أو في القدر المشترك، وهو الستر والتغطية، فكما أن كافر النعمة يحاول في ستر ما يوجب الإشادة والظهور من النعم، كذلك الكافريزاول في لبس الحق بالباطل.
وقوله: (لشكه في البعث) يجوز أن يكون تعليلا لجعله كافرا بالله، وأن يكون له ولقوله: "جاحدالانعمه"؛ لأن في الإعادة نعمة للمؤمنين، وأي نعمة ليست فوقها نعمة؟
قوله: ((لكنا هو الله ربي) أصله: "لكن أنا"). قال صاحب "التيسير": قرأ ابن عامر (لكنا) بإثبات الألف في الوصل، والباقون بحذفها، إثباتها في الوقف إجماع.
وقال ابن جني: قرأ أبي بن كعب والحسن: " لكن أنا)، وهي أصل قاءة أ [ي عمرو وغيره: (لكنا هو الله ربي) فخففت همزة "أنا" بأن حذفت وألقيت حركتها على ما قبلها فصارت "لكننا"، ثم التقت النونان متحرتين فأسكنت الأولى وأدغمت في الثانية فصارت "لكن" في الإدراج، فإذا وقفت ألحقت الألف لبيان الحركة، فقلت: (لكنا) ف"أنا" على هذا: مرفوع بالابتداء، وخبره: الجملة، وهي مركبة من مبتدأ وخبر، فالمبتدأ: (الله)، والخبر: (ربي)، والجملة خبر: (هو)، و (هو) وما بعده من الجملة: خبر عن (أنا)، والعائد عليه من الجملة بعده الياء في (ربي)، كقولك: أنا قام غلامي.