# وقرئ: (خيرا منهما)، ردا على الجنتين (منقلبا) مرجعا وعاقبة. وانتصابه على التمييز، أي: منقلب تلك، خير من منقلب هذه، لأنها فانية وتلك باقية.
[(قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا)].
(خلقك من تراب) أي: خلق أصلك، لأن خلق أصله سبب في خلقه، فكان خلقه خلقا له سواك عدلك وكملك إنسانا ذكرا بالغا مبلغ الرجال. جعله كافرا بالله جاحدا لأنعمه
أكفر بمحمد حيا ولا ميتا، ولا حين تبعث. قال: فإني إذا مت بعثت؟ قلت: نعم. قال: فإذا بعثت جئني فيكون لي ثم مال وولد فأعطيك.
قوله: (وقرئ: "خيرا منهما"): نافع وابن عامر.
قوله: (جعله كافرا بالله)، أي: جعل صاحبه كافرا بالله بقوله: (أكفرت) لأجل شكه في البعث، حيث قال: (وما أظن الساعة قائمة)؛ لأن منشأة الشك في كمال قدرة الله وفي كونه عالما بالحركات، كما يلزم من تكذيب المرسل الكفر بالمرسل، وفيه تغليظ إنكار الحشر. قال القاضي: ولذلك رتب الإنكار على خلقه إياه من التراب، فإن من قدر على ما خلقه منه قدر أن يعيده منه.