تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدم، والحجر، والبحر، والطور الذي نتقه على بني إسرائيل. وعن الحسن: الطوفان، والسنون، ونقص الثمرات -مكان الحجر، والبحر، والطور. وعن عمر بن عبد العزيز: أنه سأل محمد بن كعب فذكر اللسان والطمس، فقال له عمر: كيف يكون الفقيه إلا هكذا! أخرج يا غلام ذلك الجراب، فأخرجه فنفضه، فإذا بيض مكسور بنصفين، وجوز مكسور، وفوم وحمص وعدس، كلها حجارة. وعن صفوان بن عسال: أن بعض اليهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (أوحى الله إلى

قوله: (فذكر اللسان- وهو انحلال العقدة- والطمس)، وهو قلب أموال القبط حجارة، يعني: كما أن الحسن ذكر مكان الحجر والبحر والطور، فيما ذكره أولا من الآيات التسع الطوفان والسنين ونقص الثمرات، ووضع محمد مكان البحر والطور: اللسان والطمس، قال الواحدي: قال المفسرون: صارت أموالهم حجارة، وقال القرظي: جعل سكرهم حجارة. وقال قتادة: بلغنا أن حروثهم صارت حجارة، ولما وافق هذا القول دون ما عند عمر بن عبد العزيز قال: كيف يكون الفقيه إلا هكذا، إعجابا وتعجبا، ثم أمر بإخراج الجراب تصديقا له.

قوله: (وعن صفوان بن عسال)، الحديث أخرجه الترمذي والنسائي عنه مع تفاوت يسير، وفيه إشكال؛ لأن المذكور عشرة، والسؤال عن تسع، وقد أجاب عنه التوربشتي بأجوبة، والذي نقوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اعلموا معاشر اليهود أن الآيات التي أوتي موسى ولم تنسخها شريعة، نحن وأنتم فيها سواء هذه المذكورات، لكن له آية أخرى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٨٧