تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ونحوه قول حاتم: (لو ذات سوار لطمتني)، وقول المتلمس:

ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي

المتصل، علم بأن الاهتمام بذكر فاعل هذه الجملة أكثر من ذكر فعلها، فكان تقديما للفاعل على الفعل من حيث المعنى، والثاني بمنزلة المكرر للتأكيد، فأفاد الاختصاص.

وقلت: نظر أصحاب المعاني في أمثال هذا التركيب إلى اللفظ، ألا ترى إلى قول صاحب "المفتاح": ترك "يودوا" إلى الماضي المؤذن بالتحقق نظرا إلى لفظه، فكذا هاهنا النظر إلى صورة (أنتم تملكون) لا إلى أصله، وهو مثل: أنا سعيت في حاجتك، في وجه إفادة الاختصاص، وإلى هذا الإشارة بقوله: "برز الكلام في صورة المبتدأ والخبر".

قوله: (لو ذات سوار لطمتني)، قال الميداني: لو لطمتني ذات سوار؛ لأن "لو" طالبة للفعل داخلة عليه، والمعنى: لو ظلمني من كان كفؤا لي لهان علي، ولكن ظلمني من هو دوني، وقيل: أراد: لو لطمتني حرة، فجعل السوار علام للحرية؛ لأن العرب قلما تلبس الإماء السوار، فهو يقول: لو كانت اللاطمة حرة لكان أخف علي.

قوله: (ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي)، تمامه:

جعلت لهم فوق العرانين ميسما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٨٥