تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربنا) [الفرقان: 21] أو جماعة حالا من الملائكة. (من زخرف) من ذهب (في السماء): في معارج السماء، فحذف المضاف. يقال: رقى في السلم وفي الدرجة ولن نؤمن لرقيك ولن نؤمن لأجل رقيك (حتى تنزل علينا كتابا) من السماء فيه تصديقك. عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال عبد الله بن أبي أمية: لن نؤمن لك حتى تتخذ إلى السماء سلما. ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها ثم تأتى معك بصك منشور، معه أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول. وما كانوا يقصدون بهذه الاقتراحات إلا العناد واللجاج، ولو جاءتهم كل آية لقالوا: هذا سحر، كما قال عز وجل: (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس)] الأنعام: 7 [، (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون)] الحجر: 14 [وحين أنكروا الآية الباقية التي هي القرآن وسائر الآيات وليست بدون ما اقترحوه - بل هي أعظم- لم يكن إلى تبصرتهم سبيل (قل سبحان ربي) وقرئ: قال سبحان ربي، أي قال الرسول. وسبحان ربي تعجب من اقتراحاتهم عليه (هل كنت) إلا رسولا كسائر الرسل (بشرا) مثلهم، وكان الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات، فليس أمر الآيات إلي، إنما

قوله: ((من زخرف): من ذهب)، الراغب: الزخرف: الزينة المزوقة، ومنه قيل للذهب: زخرف، وقال: (أخذت الأرض زخرفها) [يونس: 24].

وقال تعالى: (أو يكون لك بيت من زخرف) [الإسراء: 93]، أي: ذهب مزوق. وقال تعالى: (زخرف القول غرورا) [الأنعام: 112]، أي: المزوقات من الكلام.

قوله: (وقرئ"قال سبحان ربي"): ابن كثير وابن عامر: "قال" بالألف، والباقون: بغير ألف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٧٨