تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قرئ: (كسفا) بسكون السين جمع كسفة، كسدرة وسدر. وبفتحه (قبيلا) كفيلا بما تقول شاهدا بصحته. والمعنى: أو تأتى بالله قبيلا، وبالملائكة قبيلا، كقوله:

.... كنت منه ووالدي ... بريا

فإنى وقيار بها لغريب

أو مقابلا، كالعشير بمعنى المعاشر، ونحوه: (لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى

ساقطا يقولوا سحاب مركوم) [الطور: 44]، قال: لو أسقطناه عليهم لقالوا: سحاب مركوم، ولم يصدقوا انه كسف ساقط للعذاب.

قوله: (قرئ "كسفا" بسكون السين) نافع وعاصم وابن عامر: (كسفا) بفتح السين، والباقون: بإسكانها.

قوله: (أو مقابلا): عطف على قوله: "كفيلا"، يعني: إذا كان (قبيلا) بمعنى: كفيلان كان التقدير: أو يأتي بالله قبيلا وبالملائكة قبيلا، وإذا كان بمعنى "مقابلا" يعود المعنى: تأتي بالله مقابلا وبالملائكة مقابلين، واستشهد للأول بقوله: (أو نرى ربنا) [الفرقان: 21] بناء على مذهبه؛ لأن النظر إلى الشيء يقتضي المقابلة، وللثاني: (لولا أنزل علينا الملائكة) [الفرقان: 21]، وقوله: "أو جماعة" احتمال آخر، بمعنى قوله: (والملائكة قبيلا).

الجوهري: القبيل: الجماعة، تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى، وعلى هذا يجوز أن يكون (قبيلا): حالا من الله تعالى والملائكة معا، قال أبو البقاء: (قبيلا): حال من الملائكة، او من الله والملائكة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٧٧