علينا كسفا أو تاتي بالله والملائكة قبيلا* أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا)].
لما تبين إعجاز القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر والبينات ولزمتهم الحجة وغلبوا، أخذوا يتعللون باقتراح الآيات: فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: لن نؤمن لك حتى ... وحتى (تفجر) تفتح. وقرئ: (تفجر)، بالتخفيف (من الأرض) يعنون أرض مكة (ينبوعا) عينا غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا تقطع: «يفعول» من نبع الماء، كيعبوب من عب الماء (كما زعمت) يعنون قول الله تعالى (إن نشا نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء) [سبأ: 9]،
قوله: (وقرئ: (تفجر)، بالتخفيف)، الكوفيون: بفتح التاء وضم الجيم مخففا، والباقون: بضم التاء وكسر الجيم مشددا.
قوله: (لا تقطع)، مرفوع بعد حذف "أن"، أي: لا تنضب، القاضي: الينبوع: عين لا ينضب ماؤها، كأن البناء دل على المبالغة.
قوله: (عب الماء)، أي: زخر، من العباب. الجوهري: العباب: - بالضم-: معظم الماء وكثرته وارتفاعه.
قوله: (كما زعمت): يعنون قول الله تعالى: (إن نشا نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء))، وكان ذلك عنادا وتمردا، بدليل قوله: (وإن يروا كسفا من السماء